الجمعة، 29 أكتوبر 2010

* شبهة تعدد الزوجات The Polygyny of the Prophet Muhammad - PBUH




مقال مترجم

قالوا إنه صلى الله عليه وسلم :
 * تزوج زوجة ابنه بالتبنى (زيد بن حارثة)

 * أباح لنفسه الزواج من أي امرأة تهبه نفسها (الخلاصة أنه شهواني)

الرد على الشبهة
الثابت المشهور من سيرته صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج إلا بعد أن بلغ الخامسة والعشرين من العمر.

والثابت كذلك أن الزواج المبكر كان من أعراف المجتمع الجاهلي رغبة فى الاستكثار من البنين خاصة ليكونوا للقبيلة عِزًّا ومنعة بين القبائل.

ومن الثابت كذلك فى سيرته الشخصية صلى الله عليه وسلم اشتهاره بالاستقامة والتعفف عن الفاحشة والتصريف الشائن الحرام للشهوة ، رغم امتلاء المجتمع الجاهلي بشرائح من الزانيات اللاتي كانت لهن بيوت يستقبلن فيها الزناة ويضعن عليها " رايات " ليعرفها طلاب المتع المحرمة.
ومع هذا كله ـ مع توفر أسباب الانحراف والسقوط فى الفاحشة فى مجتمع مكة ـ لم يُعرَف عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلا التعفف والطهارة بين جميع قرنائه ؛ ذلك لأن عين السماء كانت تحرسه وتصرف عنه كيد الشيطان.
ويُرْوَى فى ذلك أن بعض أترابه الشباب أخذوه ذات يوم إلى أحد مواقع المعازف واللهو فغشَّاه الله بالنوم فما أفاق منه إلا حين أيقظه أترابه للعودة إلى دورهم.
هذه واحدة..

أما الثانية فهي أنه حين بلغ الخامسة والعشرين ورغب فى الزواج لم يبحث عن " البكر " التى تكون أحظى للقبول وأولى للباحثين عن مجرد المتعة. وإنما تزوج امرأة تكبره بحوالى خمسة عشر عامًا ، ثم إنها ليست بكرًا بل هى ثيب ، ولها أولاد كبار أعمار أحدهم يقترب من العشرين ؛ وهى السيدة خديجة وفوق هذا كله فمشهور أنها هى التى اختارته بعد ما لمست بنفسها ـ من خلال مباشرته لتجارتها ـ من أمانته وعفته وطيب شمائله صلى الله عليه وسلم.



والثالثة أنه صلى الله عليه وسلم بعد زواجه منها دامت عشرته بها طيلة حياتها ولم يتزوج عليها حتى مضت عن دنياه إلى رحاب الله. وقضى معها - رضي الله عنها - زهرة شبابه وكان له منها أولاده جميعًا إلا إبراهيم الذي كانت أمه السيدة " مارية " القبطية.




والرابعة أنه صلى الله عليه وسلم عاش عمره بعد وفاتها - رضي الله عنها - محبًّا لها يحفظ لها أطيب الذكريات ويعدد مآثرها وهى مآثر لها خصوص فى حياته وفى نجاح دعوته فيقول فى بعض ما قال عنها) صدقتني إذ كذبني الناس وأعانتني بمالها). بل كان صلى الله عليه وسلم لا يكف عن الثناء عليها والوفاء لذكراها والترحيب بمن كن من صديقاتها ، حتى أثار ذلك غيرة السيدة عائشة - رضي الله عنها.

أما تعدد زوجاته صلى الله عليه وسلم فكان كشأن غيره من الأنبياء له أسبابه منها:
أولاً: كان عُمْرُ محمد صلى الله عليه وسلم فى أول زواج له صلى الله عليه وسلم بعد وفاة خديجة تجاوز الخمسين وهى السنّ التى تنطفىء فيها جذوة الشهوة وتنام الغرائز الحسية بدنيًّا ، وتقل فيها الحاجة الجنسية إلى الأنثى وتعلو فيها الحاجة إلى من يؤنس الوحشة ويقوم بأمر الأولاد والبنات اللاتى تركتهم خديجة - رضي الله عنها -.



وفيما يلي بيان هذا الزواج وظروفه.



الزوجة الأولى بعد السيدة خديجة: السيدة سودة بنت زمعة:    

كان رحيل السيدة خديجة - رضي الله عنها - مثير أحزان كبرى فى بيت النبى صلى الله عليه وسلم وفى محيط الصحابة - رضوان الله عليهم - إشفاقًا عليه من الوحدة وافتقاد من يرعى شئونه وشئون أولاده. ثم تصادف فقدانه صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب نصيره و ظهيره و سُمِّىَ العام الذي رحل فيه نصيراه خديجة وأبو طالب عام الحزن.

فى هذا المناخ.. مناخ الحزن والوحدة وافتقاد من يرعى شئون الرسول وشئون أولاده سعت إلى بيت الرسول واحدة من المسلمات تُسمى خولة بنت حكيم السلمية وقالت: له يا رسول الله كأنى أراك قد دخلتك خلّة لفقد خديجة فأجاب صلى الله عليه وسلم: [ أجل كانت أم العيال وربة البيت ] ، فقالت يا رسول الله: ألا أخطب عليك ؟.



فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ولكن – من بعد خديجة ؟!  فذكرت له عائشة بنت أبى بكر فقال الرسول: لكنها ما تزال صغيره فقالت: تخطبها اليوم ثم تنتظر حتى تنضج.. قال الرسول ولكن من للبيت ومن لبنات الرسول يخدمهن ؟ فقالت خولة: إنها سودة بنت زمعة ، وعرض الأمر على سودة ووالدها: فتم الزواج ودخل بها صلى الله عليه وسلم بمكة.



وهنا تجدر الإشارة إلى أن سودة هذه كانت زوجة للسكران بن عمرو وتوفى عنها زوجها بمكة فلما حلّت تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت أول امرأة تزوجها صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ، وكان ذلك فى رمضان سنة عشر من النبوة.

وعجب المجتمع المكي لهذا الزواج لأن " سودة " هذه ليست بذات جمال ولا حسب ولا تصلح أن تكون خلفًا لأم المؤمنين خديجة التى كانت عند زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بها جميلة وضيئة وحسيبة تطمح إليها الأنظار.



وهنا أقول للمرجفين الحاقدين: هذه هى الزوجة الأولى للرسول بعد خديجة ، فهى مؤمنة هاجرت الهجرة الأولى مع من فرّوا بدينهم إلى الحبشة وقد قَبِلَ الرسول زواجها حماية لها وجبرًا لخاطرها بعد وفاة زوجها إثر عودتهما من الحبشة.

وليس الزواج بها سعارَ شهوة للرسول ولكنه كان جبرًا لخاطر امرأة مؤمنة خرجت مع زوجها من أهل الهجرة الأولى إلى الحبشة ولما عادا توفى زوجها وتركها امرأة تحتاج هى وبنوها إلى من يرعاهم.


الزوجة الثانية بعد السيدة خديجة: السيدة عائشة بنت أبى بكر :
 الذي يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن من آمن الناس علىّ فى ماله وصحبته أبا بكر ، ولو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام..".

ومعروف من هو أبو بكر الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم متحدثاً عن عطائه للدعوة " ما نفعني مالٌ قط ما نفعني مال أبى بكر " ، وأم عائشة هى أم رومان بنت عامر الكنانى من الصحابيات الجليلات ، ولما توفيت نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبرها واستغفرلها وقال: " اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفى رسولك صلى الله عليه وسلم " ، وقال عنها يوم وفاتها:

" من سرّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان " ولم يدهش مكة نبأ المصاهرة بين أعز صاحبين ؛ بل استقبلته كما تستقبل أمرًا متوقعاً ؛ ولذا لم يجد أي رجل من المشركين فى هذا الزواج أي مطعن - وهم الذين لم يتركوا مجالاً للطعن إلا سلكوه ولو كان زورًا وافتراء.



وتجدر الإشارة هنا إلى أن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بفتاة بينه وبينها قرابة خمسين عامًا ليس بدعا ولا غريبًا لأن هذا الأمر كان مألوفًا فى ذلك المجتمع. لكن المستشرقين ومن تحمل قلوبهم الحقد من بعض أهل الكتاب - على محمد صلى الله عليه وسلم - جعلوا من هذا الزواج اتهامًا للرسول وتشهيرًا به بأنه رجل شهواني غافلين بل عامدين إلى تجاهل ما كان واقعًا فى ذلك المجتمع من زواج الكبار بالصغيرات كما فى هذه النماذج:

- فقد تزوج عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم من هالة بنت عم آمنة التى تزوجها أصغر أبنائه عبد الله ـ والد الرسول صلى الله عليه وسلم .

- وتزوج عمر بن الخطاب ابنة على بن أبى طالب وهو أكبر سنًّا من أبيها.

ـ وعرض عمر على أبى بكر أن يتزوج ابنته الشابة " حفصة " وبينهما من فارق السن مثل الذي بين المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين " عائشة " (1)
كان هذا واقع المجتمع الذي تزوج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة. لكن المستشرقين والممتلئة قلوبهم حقدًا من بعض أهل الكتاب لم ترَ أعينهم إلا زواج محمد بعائشة والتي جعلوها حدث الأحداث - على حد مقولاتهم - أن يتزوج الرجل الكهل بالطفلة الغريرة العذراء (2(
قاتل الله الهوى حين يعمى الأبصار والبصائر !



الزوجة الثالثة: السيدة حفصة بنت عمر الأرملة الشابة:



توفى عنها زوجها حنيس بن حذافة السهمي وهو صحابي جليل من أصحاب الهجرتين - إلى الحبشة ثم إلى المدينة - ذلك بعد جراحة أصابته فى غزوة أُحد حيث فارق الحياة وأصبحت حفصة بنت عمر بن الخطاب أرملة وهى شابة.

وكان ترمّلها مثار ألم دائم لأبيها عمر بن الخطاب الذي كان يحزنه أن يرى جمال ابنته وحيويتها تخبو يومًا بعد يوم..
وبمشاعر الأبوة الحانية وطبيعة المجتمع الذي لا يتردد فيه الرجل من أن يخطب لابنته من يراه أهلاً لها..
بهذه المشاعر تحدث عمر إلى الصديق " أبى بكر " يعرض عليه الزواج من حفصة لكن أبا بكر يلتزم الصمت ولا يرد بالإيجاب أو بالسلب.فيتركه عمر ويمضى إلى ذي النورين عثمان بن عفان فيعرض عليه الزواج من حفصة فيفاجئه عثمان بالرفض..فتضيق به الدنيا ويمضى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يخبره بما حدث فيكون رد الرسول صلى الله عليه وسلم عليه هو قوله: [ يتزوج حفصة  خيرٌ من عثمان ويتزوج عثمان خيرًا من حفصة ] (3). وأدركها عمر - رضي الله عنه - بفطرته إذ معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما استشعره عمر هو أن من سيتزوج ابنته حفصة هو الرسول نفسه وسيتزوج عثمان إحدى بنات الرسول صلى الله عليه وسلم.وانطلق عمر إلى حفصة والدنيا لا تكاد تسعه من الفرحة وارتياح القلب إلى أن الله قد فرّج كرب ابنته.




الزوجة الرابعة: السيدة أم سلمة بنت زاد الراكب:



من المهاجرين الأولين إلى الحبشة وكان زوجها (أبو سلمة) عبد الله ابن عبد الأسد المخزومى أول من هاجر إلى يثرب (المدينة) من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. جاءت إلى بيت النبى صلى الله عليه وسلم كزوجة بعد وفاة " أم المساكين زينب بنت خزيمة الهلالية " بزمن غير قصير.

سليلة بيت كريم ، فأبوها أحد أجواد قريش المعروفين بلقب زاد الراكب ؛ إذ كان لا يرافقه أحد فى سفر إلا كفاه زاده.
وزوجها الذي مات عنها صحابي من بنى مخزوم ابن عمة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة ذو الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة. وكانت هى و زوجها من السابقين إلى الإسلام. وكانت هجرتهما إلى المدينة معًا وقد حدث لها ولطفلها أحداث أليمة ومثيرة ذكرتها كتب السير. رضي الله عن أم سلمة.. ولا نامت أعين المرجفين.



الزوجة الخامسة: السيدة زينب بنت جحش :



لم أرَ امرأة قط خيرًا فى الدين من زينب ، وأتقى لله وأصدق حديثًا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد تبديلا إلا لنفسها فى العمل الذي تتصدق وتتقرب به إلى الله عز وجل ؟ (4(

هكذا تحدثت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها– عن " ضرّتها " زينب بنت جحش. أما المبطلون الحاقدون من بعض أهل الكتاب فقالوا:
أُعْجِب محمد صلى الله عليه وسلم ـ وحاشا له - بزوجة متبناة " زيد بن حارثة " فطلقها منه وتزوجها.
ويرد الدكتور هيكل فى كتابه " حياة محمد " (5) صلى الله عليه وسلم على هذا فيقول: إنها شهوة التبشير المكشوف تارة والتبشير باسم العلم تارة أخرى ، والخصومة القديمة للإسلام تأصلت فى النفوس منذ الحروب الصليبية هى التى تملى على هؤلاء جميعًا ما يكتبون.
والحق الذي كنا نود أن يلتفت إليه المبطلون الحاقدون على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم.. هو أن زواج محمد صلى الله عليه وسلم من زوجة ابنه بالتبنى زيد بن حارثة إنما كان لحكمة تشريعية أرادها الإسلام لإبطال هذه العادة ـ عادة التبني ـ التى هى فى الحقيقة تزييف لحقائق الأمور كان لها فى واقع الناس والحياة آثار غير حميدة.



ولأن هذه العادة كانت قد تأصلت فى مجتمع الجاهلية اختارت السماء بيت النبوة بل نبي الرسالة الخاتمة نفسه صلى الله عليه وسلم ليتم على يديه وفى بيته الإعلان العلمي عن إبطال هذه العادة.

وتجدر الإشارة هنا إلى مجموعة الآيات القرآنية التى جاءت إعلاناً عن هذا الحكم المخالف لعادات الجاهلية وتفسيرًا للتشريع الجديد فى هذه ـ المسألة و فى موضوع الزواج بزينب حيث تقول:
)  ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) (6(
)  ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم ) (7(

 ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا وكان أمر الله مفعولاً) (8(

مرة أخرى نذكر بأن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من زينب لم تكن وراءه أبدًا شهوة أو رغبة جنسية وإنما كان أمرًا من قدر الله وإرادته لإبطال عادة التبني من خلال تشريع يتردد صداه بأقوى قوة فى المجتمع الجاهلي الذي كانت عادة التبني أصلاً من أصوله وتقليدًا مستقرًا فيه ، فكان السبيل لأبطالها أن يتم التغيير فى بيت النبوة وعلى يد الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم.

وقد فطنت السيدة " زينب بنت جحش " نفسها إلى هذا الأمر فكانت تباهى به ضراتها وتقول لهن: " زوجكن أهاليكن وزوجني ربى من فوق سبع سمَوات " (9(



أما لماذا كان زيد بن حارثة نفسه يتردد على الرسول معربًا عن رغبته فى تطليق زينب ؛ فلم يكن - كما زعم المرجفون - أنه شعر أن الرسول يرغب فيها فأراد أن يتنازل عنها له..

ولكن لأن حياته معها لم تكن على الوفاق أو التواد المرغوب فيه ؛ ذلك أن زينب بنت جحش لم تنس أبدًا ـ وهى الحسيبة الشريفة والجميلة أيضًا أنها أصبحت زوجًا لرجل كان رقيقًا عند بعض أهلها وأنه ـ عند الزواج بها ـ كان مولىً للرسول صلى الله عليه وسلم أعتقه بعد ما اشتراه ممن أسره من قريش وباعه بمكة.



فهو ـ وإن تبناه محمد وبات يسمى زيد بن محمد فى عرف المجتمع المكي كله ، لكنه عند العروس الحسيبة الشريفة والجميلة أيضا ما يزال ـ كما كان بالأمس - الأسير الرقيق الذي لا يمثل حُلم من تكون فى مثل حالها من الحسب والجمال وليس هذا بغريب بل إنه من طبائع الأشياء.

ومن ثم لم تتوهج سعادتها بهذا الزواج ، وانعكس الحال على زيد بن حارثة فانطفأ فى نفسه توهج السعادة هو الآخر ، وبات مهيأ النفس لفراقها بل لقد ذهب زيد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يشكو زينب إليه كما جاء فى البخارى من حديث أنس قال: جاء زيد يشكو إلى الرسول فجعل صلى الله عليه وسلم يقول له: [ أمسك عليك زوجك واتق الله ] (10) قال أنس: لو كان النبى كاتمًا شيئًا لكتم هذا الحديث.



لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول له كما حكته الآية: أمسك عليك زوجك ولا تسارع بتطليقها.وزينب بنت جحش هى بنت عمة الرسول صلى الله عليه وسلم - كما سبقت الإشارة – وهو الذي زوجها لمولاه " زيد " ولو كانت به رغبة فيها لاختارها لنفسه ؛

وخاصة أنه رآها كثيراً قبل فرض الحجاب ، وكان النساء فى المجتمع الجاهلي غير محجبات فما كان يمنعه – إذًا – من أن يتزوجها من البداية ؟! ؛ ولكنه لم يفعل.
فالأمر كله ليس من عمل الإرادة البشرية لهم جميعًا: لا لزينب ولا لزيد ولا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولكنه أمر قدري شاءته إرادة الله لإعلان حكم وتشريع جديدين فى قضية إبطال عادة " التبني " التى كانت سائدة فى المجتمع آنذاك.



يؤكد هذا ويدل عليه مجموع الآيات الكريمة التى تعلقت بالموضوع فى سورة الأحزاب.

أما الجملة التى وردت فى قوله تعالى:(وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) (11). فإن ما أخفاه النبى صلى الله عليه وسلم هو كتم ما كان الله قد أخبره به من أن زينب ـ يومًا ما ـ ستكون زوجًا له ؛ لكنه لم يصرح به خشية أن يقول الناس: إنه تزوج زوجة ابنه بالتبنى (12(


الزوجة السادسة: السيدة جويرية بنت الحارث الخزاعية:


الأميرة الحسناء التى لم تكن امرأة أعظم بركة على قومها منها فقد أعتق الرسول صلى الله عليه وسلم بعد زواجه بها أهل مائة بيت من بنى المصطلق (التى هى منهم

كانت ممن وقع فى الأسر بعد هزيمة بنى المصطلق من اليهود فى الغزوة المسماة باسمهم. وكاتبها من وقعت فى أسره على مال فذهبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها: " أو خير من ذلك ؟.
قالت: وما هو ؟ قال: أقضى عنك كتابتك وأتزوجك.
قالت: وقد أفاقت من مشاعر الهوان والحزن: نعم يا رسول الله.
قال: قد فعلت " (13
وذاع الخبر بين المسلمين: أن رسول صلى الله عليه وسلم قد تزوج بنت الحارث بن ضرار زعيم بنى المصطلق وقائدهم فى هذه الغزوة..
معنى هذا أن جميع من بأيديهم من أسرى بنى المصطلق قد أصبحوا بعد هذا الزواج كأنهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا تيار من الوفاء والمجاملة من المسلمين للرسول صلى الله عليه وسلم تجسد فى إطلاق المسلمين لكل من بأيديهم من أسرى بنى المصطلق وهم يقولون: أصهار رسول الله ، فلا نبقيهم أسرى.
ومع أن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الأسيرة بنت سيد قومها والذي جاءته ضارعة مذعورة مما يمكن أن تتعرض له من الذل من بعد عزة.. فإذا هو يرحمها بالزواج ، ثم يتيح لها الفرصة لأن تعلن إسلامها وبذا تصبح واحدة من أمهات المؤمنين.
ويقولون: إنه نظر إليها.



وأقول: أما أنه نظر إليها فهذا لا يعيبه ـ وربما كان نظره إليها ضارعة مذعورة – هو الذي حرك فى نفسه صلى الله عليه وسلم عاطفة الرحمة التى كان يأمر بها بمن فى مثل حالتها ويقول: [ ارحموا عزيز قوم ذل ] ، فرحمها وخيرها فاختارت ما يحميها من هوان الأسر ومذلة الأعزة من الناس.

على أن النظر شرعًا مأذون به عند الإقدام على الزواج - كما فى هذه الحالة - وكما أمر به صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه عند رغبته فى الزواج - قائلاً له: [ انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ] (14
وقد توفيت فى دولة بنى أمية وصلى عليها عبد الملك بن مروان وهى فى السبعين من العمر - رضي الله عنها.




الزوجة السابعة: السيدة صفية بنت حُيىّ ـ عقيلة بنى النضير :



إحدى السبايا اللاتى وقعن فى الأسر بعد هزيمة يهود بنى النضير أمام المسلمين فى الوقعة المسماة بهذا الاسم ، كانت من نصيب النبى صلى الله عليه وسلم فأعتقها وتزوجها: فماذا فى ذلك ؟ ولم يكن عتقه إياها وتزوجها بدعًا فى ذلك ؛ وإنما كان موقفًا جانب الإنسانية فيه هو الأغلب والأسبق.

فلم يكن هذا الموقف إعجابًا بصفية وجمالها ؛ ولكنه موقف الإنسانية النبيلة التى يعبر عنها السلوك النبيل بالعفو عند المقدرة والرحمة والرفق بمن أوقعتهن ظروف الهزيمة فى الحرب فى حالة الاستضعاف والمذلة لا سيما وقد أسلمن وحسن إسلامهن.
فقد فعل ذلك مع " صفية بنت حُيىّ " بنت الحارس عقيلة بنى النضير ( اليهود ) أمام المسلمين فى الموقعة المعروفة باسم (غزوة بنى قريظة) بعد انهزام الأحزاب وردّهم مدحورين من وقعة الخندق.

الزوجة الثامنة: السيدة أم حبيبة بنت أبى سفيان :  نجدة نبوية لمسلمة فى محنة


إنها أم حبيبة " رملة " بنت أبى سفيان كبير مشركى مكة وأشد أهلها خصومة لمحمد صلوات الله وسلامه عليه.كانت زوجًا لعبيد الله بن جحش وخرجا معًا مهاجرين بإسلامهما فى الهجرة الأولى إلى الحبشة ، وكما هو معروف أن الحبشة فى عهد النجاشى كانت هى المهجر الآمن للفارين بدينهم من المسلمين حتى يخلصوا من بطش المشركين بهم وعدوانهم عليهم ؛ فإذا هم يجدون فى – ظل النجاشى – رعاية وعناية لما كان يتمتع به من حس إيماني جعله يرحب بأتباع النبى الجديد الذي تم التبشير بمقدمه فى كتبهم على لسان عيسى بن مريم– عليه السلام – كما تحدث القرآن عن ذلك فى صورة الصف فى قوله:(وإذ قال عيسى بن مريم يا بنى إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد) (15(



لكن أم حبيبة بنت أبى سفيان كانت وحدها التى تعرضت لمحنة قاسية لم يتعرض لمثلها أحد من هؤلاء المهاجرين الأوائل إلى الحبشة ؛ ذلك أن زوجها عبيد الله بن جحش قد أعلن ارتداده عن الإسلام ودخوله فى النصرانية وما أصعب وأدق حال امرأة باتت فى محنة مضاعفة: محنتها فى زوجها الذي ارتد وخان.. ومحنتها السابقة مع أبيها الذي فارقته مغاضبة إياه فى مكة منذ دخلت فى دين الله (الإسلام

وفوق هاتين المحنتين كانت محنة الاغتراب حيث لا أهل ولا وطن ثم كانت محنة حملها بالوليدة التى كانت تنتظرها والتي رزقت بها من بعد وأسمتها " حبيبة ".. كان هذا كله أكبر من عزم هذه المسلمة الممتحنة من كل ناحية والمبتلاة بالأب الغاضب والزوج الخائن !!



لكن عين الله ثم عين محمد صلى الله عليه وسلم سخرت لها من لطف الرعاية وسخائها ما يسّر العين ويهون الخطب ، وعادت بنت أبى سفيان تحمل كنية جديدة ، وبدل أن كانت " أم حبيبة " أصبحت " أم المؤمنين " وزوج سيد المسلمين - صلوات الله وسلامه عليه.

والحق أقول: لقد كان نجاشي الحبشة من خلّص النصارى فأكرم وفادة المهاجرين عامة وأم المؤمنين بنت أبى سفيان بصفة خاصة. فأنفذ فى أمرها مما بعث به إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخطبها له.



وكانت خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة بنت أبى سفيان نعم الإنقاذ والنجدة لهذه المسلمة المبتلاة فى الغربة ؛ عوضتها عن الزوج الخائن برعاية سيد البشر صلى الله عليه وسلم ؛ وعوضتها عن غضب الأب " أبى سفيان " برعاية الزوج الحاني الكريم صلوات الله عليه.

كما كانت هذه الخطبة فى مردودها السياسى ـ لطمة كبيرة لرأس الكفر فى مكة أبى سفيان بن حرب الذي كان تعقيبه على زواج محمد لابنته هو قوله: " إن هذا الفحل لا يجدع أنفه " ؛ كناية عن الاعتراف بأن محمدًا لن تنال منه الأيام ولن يقوى أهل مكة - وهو على رأسهم - على هزيمته والخلاص منه لأنه ينتقل كل يوم من نصر إلى نصر.
كان هذا الاعتراف من أبى سفيان بخطر محمد وقوته كأنه استشفاف لستر الغيب أو كما يقول المعاصرون: تنبؤ بالمستقبل القريب وتمام الفتح.
فما لبث أن قبل أبو سفيان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إياه إلى الإسلام وشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.



وتقدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله قائلاً: " إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فهلا جعلت له ما يحل عقدته ويسكن حقده وغيظه ، فقال صلوات الله وسلامه عليه فى ضمن إعلانه التاريخي الحضاري العظيم لأهل مكة عند استسلامهم وخضوعهم بين يديه:

*  من دخل داره فهو آمن.
*  ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن.
*  ومن دخل دار أبى سفيان فهو آمن " (16
وانتصر الإسلام وارتفع لواء التوحيد ودخل الناس فى دين الله أفواجًا. وفى مناخ النصر العظيم.. كانت هى سيدة غمرتها السعادة الكبرى بانتصار الزوج ونجاة الأب والأهل من شر كان يوشك أن يحيط بهم.
تلكم هى أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبى سفيان التى أحاطتها النجدة النبوية من خيانة الزوج وبلاء الغربة ووضعتها فى أعز مكان من بيت النبوة.



الزوجة التاسعة: السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية أرملة يسعدها أن يكون لها رجل:



آخر أمهات المؤمنين.. توفى عنها زوجها أبو رهم بن عبد العزّى العامري ؛ فانتهت ولاية أمرها إلى زوج أختها العباس الذي زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حيث بنى بها الرسول ـ فى " سرف " قرب " التنعيم" على مقربة من مكة حيث يكون بدء الإحرام للمعتمرين من أهل مكة والمقيمين بها.

وقيل: إنه لما جاءها الخاطب بالبشرى قفزت من فوق بعيرها وقالت: البعير وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل: إنها هي التي وهبت نفسها للنبى والتي نزل فيها قوله تعالى: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين..) (17
كانت آخر آمهات المؤمنين وآخر زوجاته صلوات الله وسلامه عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

  
(1) تراجم لسيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطئ: ص 250 وما بعدها
  (2)
المصدر السابق. 
  (3)
انظر سيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطىء ص 324
  (4)
صحيح مسلم كتاب الفضائل.
  (5)
حياة محمد ص 29.
  (6)
الأحزاب: 40. 
  (7)
الأحزاب: 5. 
  (8)
الأحزاب: 37.
  (9)
رواه البخارى : كتاب التوحيد 6108
 (10)
رواه البخارى : كتاب التوحيد
 (11)
الأحزاب: 37.
 (12)
انظر فتح البارى 8 / 371 عن سيدات بيت النبوة لبنت الشاطئ ص 354.
 (13)
رواه البخارى: فتح البارى _ كتاب النكاح باب 14.
 (14)
رواه البخارى: فتح البارى ـ كتاب النكاح باب 36. 
 (15)
الصف: 6.
 (16)
رواه البخارى – فتح البارى – " كتاب المغازى ".
 (17) الأحزاب: 50
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





The Polygyny of the Prophet
The insulters of Islam said that Muhammad (PBUH) .

  .( Married his adopted son’s x-wife (his adopted son's name is Zaid Ibn Haretha -
  .( Allowed himself to marry any woman dedicate herself to him (i.e. he is sensual -

Refuting this Suspicion

1 - It is well proved from the biography of Muhammad (PBUH) that he has never married before being 25 years , although marrying in an early age was from the conventions of the Pre-Islamic era for the sake of getting many sons, as they would support and boost the tribe. It is also known that he was a pure and moral person and did not seek for illegal passion, even though there were in the same community many adulteresses making their houses the residence of vice with banners on the top to show the way for the forbidden enjoyment seekers .
In spite of all these circumstances that made deviation and fornication easy in Makkah, he was never known except for purity and virtue. Allah's eye was saving him from the devil's plot .
Once his young mates took him to a place where there was forbidden enjoyment, Allah covered him with sleep and he didn't wake up till his mates awaked him to return back home .

2 - When the Prophet was twenty-five years old he didn’t marry a virgin girl; he married a previously married woman who was fifteen years older than him. She had two sons who were closely twenty years old. She was Khadija (May Allah be pleased with her) and she was the one who chose to marry the Prophet after she knew how pure, chaste and honest he is when he was working for her as a trader.

3 - The Prophet didn't marry any other woman until his wife Khadija died .
He spent his youth with her and all his kids were from her except Ibrahim who was from Maria the Coptic .

4 - He lived his life after her death loving her, living with her memories and mentioning her good deeds because they were so special in his life especially for the success of his message.

He said about Khadija: "She believed in me when the people didn't and supported me with her money". He was thankfully mentioning her deeds all the time, fulfilling her memory and welcoming her friends, to the extend that made Aisha( his wife) feel very jealous about that .
But for his polygyny- like many other prophets- this was for many reasons :  
He – may Allah's blessings be upon him – was more than fifty years old after the death of his wife Khadija; the age in which the fagot of lust or any sense instinct had been extinguished .
And on the other hand, the need to have someone who takes care of you and your kids increases …

Here are the circumstances of these marriages :

The first wife was: Sauda daughter of Zam'a
  After the death of Khadija – may Allah be pleased with her – the Prophet had great sadness in his house and among his companions – may Allah be pleased with them. They felt extremely sorry for him as he missed the  woman who took great care of him and his kids. In addition to that he lost his uncle Abou-taleb; the most one supporting him and facing the polytheists .

              And this year was called the year of sorrow .
In such a sad and lonely atmosphere the Prophet needed who can take care of him and his children. A Muslim woman came to him called Khaula daughter of Hakim Alselmyya and said: Oh! Allah's Prophet, I feel that you are lonely after the death of Khadija .
He answered: Yes, she was my children's mother and housewife. She said: Can I bring you a bride? He said with surprise: But who will be after Khadija? She mentioned Aisha daughter of Abou-bakr. He said: She is still young. She (Khaula) said: engage her now and wait till she became mature
He (PBUH) said: but who will serve for the house and my daughters? She said: Sauda daughter of Zam'a. He asked Sauda and her father and they accepted and get married in Makkah...They married in Ramadan, year10 after   legation to become the prophets first wife after Khadija (may Allah be pleased with all of them) .
The people of Makkah got astonished of that marriage as Sauda had neither beauty nor ancestral claims. She can't replace Khadija who was very beautiful, with ancestral claims and all people wanted her .
Here all insulters and offenders of Islam have to know: this is  the first wife after Khadija. She was one of the believers who immigrated to Abyssinia with her husband to find a safe shelter from Quraish. The prophet married her after she returned from Abyssinia and lost her husband to protect her with her children .
So this marriage was not a result of a lust from the Prophet but relieving sake of a Muslim woman who was left without a man to take care of her and her sons .

The second wife after Khadija was Aisha daughter of Abou-bakr whom the Prophet said about: "  he is the best guard over me in his money and companionship and if I would choose a friend I would take him but he is my brother in Islam " .
Abou-bakr was well known in supporting “ Al Da’wa ” with his money; the Prophet said about him that his money was the most useful for him .
And Aisha’s mother was Om-Roman daughter of Amer Al-kenany, she was from the lofty companions. When she died the Prophet stepped down into her grave and prayed: "Oh Allah! You know what have happened to Om-Roman for you and your prophet". He said about her in the day she died: "If anyone wants to see the gazelle black eyed (Hour) had to look to Om-Roman " .
None ever in Makkah was surprised of the affinity between the two friends the Prophet and Abu Bakr, as it was very expected. For them it was a very normal marriage, and if there were anything to doubt about it they wouldn’t stop insulting it .

So the marriage between the Prophet and a girl younger than him by almost forty years is not an odd thing because it was familiar in that society .
But the Orientalists and the insulters of Islam accused him of being lustful. They insist on ignoring the fact that these kinds of marriages were familiar at that time in this era; some other examples we can see below :

 1 - Abdulmuttaleb ; the grandfather of the Prophet (PBUH) married Hala the cousin of Amena (the mother of the Prophet, who married the youngest sons of Abdulmuttaleb ).

2 - Omar bin Al Khattab married the daughter of Ali bin Abi -Taleb while Omar was elder than her father .

3 - Omar bin Al Khattab offered his daughter Hafsa for Abou-Bakr to marry her, while the age difference between them was the same between the Prophet and Aisha .

These were the habits of that society when the Prophet married Aisha. But the Orientalists and the insulters of Islam saw in this marriage a great event to offend both Islam and Prophet Muhammad (PBUH) – as they say – that the elderly man married the virgin young girl .

The third wife: Hafsa daughter of Omar the young widow :
She was the wife of Hanis bin Huthafa Al-sahmy, who was a lofty companion that immigrated to Abyssinia twice then to Madienah. He died after getting wounded in the battle of Ohud. His wife Hafsa became a widow in a very young age .
This made Omar her father very sad as her beauty was extinguishing day after a day. He searched for a groom for his daughter as he was a pitiful father and because this act was normal at that time in this society (to look for a husband for one’s daughter ) .
Such a feeling was the motive for Omar to speak to Abou-bakr who did not reply on Omar’s request. Then he went to Othman bin Affan who refused this offer too .
Omar felt very disappointed and went to the Prophet who said to Omar: " Hafsa will get married to the one who is better than Othman and Othman will  marry who is better than Hafsa " .
Omar knew what the Prophet meant by this; that the Prophet himself will marry Hafsa and Othman will marry one of the Prophet's daughters. He ran to his daughter very happily and was satisfied that Allah had relieved the agony of his daughter .

The fourth wife: Om-Salamah daughter of Zad Al Rakeb
She was one of the first immigrants to Abyssinia . Her husband (Abu-Salamah) Abdullah son of Abdulasad Almakhzomy was one of the first Prophet’s companions who immigrated to Madienah .
She is from a generous house. Her father was one of the bounteous of Quraish who was known as “ Zad Al Rakeb” (the one who supplies  travellers with food)  because no  one ever travelled with him without getting supplied with food for his whole journy .
Her dead husband was a companion from Bani-Makhzom tribe; he was the cousin of the Prophet (the son of his father's sister). He immigrated twice to Abyssinia then to Madienah. They both ( Om Salamah & her husband) were from the very first people embracing Islam. They both immigrated to Madienah and witnessed severe events together with their child … May Allah be pleased with her …

The fifth wife: Zainab daughter of Jahsh
"I have never seen a woman better in performing Islam, fearing Allah than Zainab. She was honest and faithful, loving of her relatives and giving charity; all for the sake of the Almighty Allah " .
That was how Aisha (May Allah be pleased with her) described her fellow wife Zainab daughter of Jahsh .
  But the insulters of Islam said that Muhammad (PBUH) admired the wife of his adopted son " Zaid son of Haretha " and wanted to marry her after he made them got divorced!! This is of course nonsense and this marriage was for causes mentioned below :

Doctor Haykal replied in his book "The life of Muhammad" p.29 saying: It is either the lust of the exposed evangelization or the evangelization for the science, and the old antagonism against Islam originated deeply since the crucifixion wars made them write that .
We would like that those insulters pay attention to the reason of this marriage; the Prophet married the ex- wife of his son in adoption for wisdom from Allah in order to abolish the adoption habit. Such habit that counterfeits the facts had bad effects on the lives of people .
This habit had been originated in the pre-Islamic society, Allah chose his messenger to be the first for ending this habit .
Here are some verses from the Holy Quran to submit an announcement for that verdict opposing these pre-habits and explaining the new legislation for adoption in general :  

"Muhammad isn't the father of any man among you, but he's the messenger of Allah and the seal of the prophets." (Alahzab: 40 )

 " Proclaim their real parentage. That will be more equitable in the slight of Allah. If you don't know their fathers then they are your brethren and clients." (Alahzab: 5 )

" And when you say to whom Allah has conferred favor and you have conferred favor; Keep your wife and fear Allah. And you didn't hide in the mind that Allah was to bring to light and fear mankind while Allah has a better right that you should fear him. So when Zayd had performed the formality of divorce from her, we gave her unto her in marriage. Therefore there is no sin on believers in respect to wives of their adopted sons, when the latter had performed the necessary formality of the release from them (females). The commandment of Allah must be fulfilled." (Alahzab: 37 )

Again we remind here that the marriage of the Prophet from Zainab was not for a lust or a libido. It was an order from Allah to abolish the habit of adoption through a legislation in this society in which adoption is one of its principle habits. It couldn’t be abolished except through the Prophet and in his house .
Zainab daughter of Jahsh understood that and boasted her fellow wives and said: " Your families married you to the Prophet – May Allah's blessings and peace be upon him – while I  got married to him by the order of Allah from above seven skies "
Zayed didn’t  divorce Zainab beause he knew that the Prophet wanted to marry her- as those insulters say- but because their life was not based on a desired treaty which Zainab didn't forget. She was the noble well known and beautiful lady but got married to a man who was a slave for some of her family. He was also a slave for the Prophet (PBUH) who freed him after that in Makkah .
It is normal that he was the slave captivated man in his wife's eyes which was not her dream to marry such a man although he was well known as Zaid son of Muhammad in this society .
That made them both unhappy; so Zaid went complaining to the Prophet who ordered him to keep his wife and fear Allah. Narrated by Albukhary, Anas said: “if the Messenger wanted to marry Zainab, he wouldn't tell Zaid what he did; but it was the order from Allah not to hurry in divorcing her .
  Zainab daughter of Jahsh was the cousin of the Prophet and he married her to his slave Zaid. If the Prophet wanted to marry her from the beginning, he would ask her for that .
If he wanted to marry her nothing would prevent him but he didn't .

It was the desire of Allah to announce a new legislation and verdict to cease the custom of adoption which was prevalent in this society .

And you didn't hide in the mind that Allah was to bring to light and fear mankind while Allah has a better right that you should fear him” ( Al Ahzab:37)
Because the Messenger tried to hide what Allah has told him that Zainab will be his wife one day. He didn't reveal that because he was afraid that people would say he married the wife of his adopted son .

The sixth wife: Juwairia daughter of Alhareth Alkhozaeia ; a Jewish tribe :
The beautiful princess who none was more blessing on her family than her. The Prophet liberated hundred of Bani Almostaleq (her tribe) after marrying her .
She was captivated after that her tribe was defeated in their battle (Almostaleq). The one who captivated her asked for money to free her so she went to the Prophet to ask for help. The Prophet said: I’ll pay and marry you .

The news was spread among the Muslims that the Messenger married the daughter of Alhareth son of Dherar the leader of Bani Almostaleq .
So all the captives of Bani Almostaleq had become relatives-in-law to the Prophet (PBUH ) ;
and had that’s why to be freed from their capture .
The marriage of the messenger from the captive woman, the daughter of the tribe’s master after she came to him supplicating was mercy on her first and second she was given the chance to become a Muslim .
She died at the age of 70 when the Muslims were ruled by Bani Omayyah .

The seventh wife  : Safyyah daughter of Hoyay, the lady of Bani Alnadhir .
She was one of the women captives after the defeat of the Jews (from Bani Alnadhir tribe) against the Muslims in the raid of Bani Alnadhir. The Prophet – PBUH –freed her and married her. That action taken by the Prophet shows his high morals and great ability to forgive especially those who embraced Islam and became good believers …

The eightth wife: Om-Habibah daughter of Abou-Sofyan; “the Prophet’s rescue for a Muslim woman in a crisis " :
She is Om-Habibah named “Ramlah”, the daughter of Abou-Sofyan – the greatest polytheist in Makkah and the strongest antagonism to Muhammad (PBUH ) .
She was the wife of Obaid-Allah son of Jahsh and they immigrated together as Muslims to Abyssinia . Abyssinia was the secure hideaway for Muslims escaping from the grip of the polytheists and their attack. Alnajashi the king of Abyssinia at that time, was taking care of them as he had a believing sense to welcome the fellows of the new Messenger who was preached by Jesus son of the virgin Mary – blessing are upon him from Allah. It was mentioned in the Quran : ”And remember, Jesus, the son of Mary, said: O children of Israel ! I am the apostle of Allah sent to you confirming the law which came before me, and giving glad tidings of an apostle who will come after me, whose name shall be Ahmad.”(As Saf:6) .

But Om-Habibah faced a severe crisis among the immigrants to Abyssinia , when her husband left Islam and denounced himself as a Christian. It was a double distress, the first  was leaving her father behind in Mekkah because of his enmity to Islam, and second when her husband betrayed his religion compact and became a Christian.  And in addition to all that was her loneliness in another land than her father land, and being pregnant with her daughter that she named “ Habibah” later on .
Such things could be more than the energy of a Muslim woman to bear alone; being examined in an angry father and an apostate husband .
But the eyes of Allah and then the eyes of the Prophet  supported her and facilitated the difficulties of what she faced in her immigration to Abyssinia . She became the mother of all Believers after being the mother of Habibah as she got married to the leader of Muslims Muhammad Pease be upon him .
Alnajashi was the real supporter for all the immigrants in general and for Om Habibah especially when the Prophet sent a messenger from his side to ask him for Om Habibah’s hand .
This engagement was the big rescue to Om-Habibah to start a new life with our Prophet Muhammad (PBUH ) .
This engagement was a big slap on the head of Abou-Sofyan who commented on this marriage: "This man can't be defeated" as the Prophet is having victory after victory over the disbelievers of Makkah lead by of Abou-Sofyan .

When Abou-Sofyan lastly became a Muslim and witnessed that no God but Allah and that Muhammad is the Messenger of Allah, one of the companions told the Prophet that Abou-Sofyan likes to boast, and asked him to find a solution for his knot and his envy .
The Prophet – May Allah's blessings and peace be upon him – said in his historical announcement in Makkah :
Who ever enters my house will be secure .
Who ever enters the holy house (the Kaaba) will be secure .
Who ever enters the house of Abou-Sofyan will be secure .
Islam conquered, and the people entered the religion of Allah in crowds .
Om-Habibah or the mother of all believers was in great happiness by the victory of her husband and her father’s embracing of Islam .
This is Om-Habibah who was surrounded by the prophecy rescue to safe her from her sorrows and make her live the best life ever in the house of the Prophet (PBUH) …

The ninth wife: Maymouna daughter of Alhareth Alhelalyah ; a widow who will be happy to get a husband
The last wife of the Prophet – May Allah's satisfaction be upon all his wives. Her husband Abou-Rahm son of Abdelozza Alaamiry died and her brother-in-law Alabbas married her to the Prophet– May Allah's blessings and peace be upon him. The prophet
When she got the good omen of the engagement from the prophet, she jumped up of her donkey very happily to hear such news .
The Holy Quran mentioned this as she was the one who wanted to marry the Prophet:  “And any believing woman who dedicates her soul to the prophet, if the prophet wishes to wed her. This is only for you and not for the believers.” ( Al Ahzab:50 ) .

This was the Prophet’s last wife- may Allah’s blessing be upon them all



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق